الحرب الفلسطينية عام 1948 وقيام دولة اسرائيل

     بلغت مساحة الأراضي التي كانت تمتلكها المؤسسات الصهيونية واليهود الأفراد عام 1945 ـ 1,585,365 دونماً من مجموع أراضي فلسطين، مقابل 650 ألف دونماً، عام 1919.

     ولذا وضعت المؤسسات الصهيونية كهدف مركزي لها الاستيلاء على أوسع ما أمكن من الأراضي مع أقل ما أمكن من العرب الفلسطينيين الذين يعيشون عليها، تمهيداً لضمها الى دولة اسرائيل.

     وقامت قوات الهاجاناه والبالماخ والاتسل والليحي وغيرها بطرد العرب الفلسطينيين من مدنهم وقراهم، ونفذت في قرى عديدة مذابح لارهاب السكان "لاقناعهم" بالهرب كما جرى على سبيل المثال وليس الحصر في الصفصاف وعيلبون والطنطورة وعين ماهل وغيرها، ويقدر عدد القرى العربية التي فرغت من سكانها على أيدي السلطات الاسرائيلية بِ 350 قرية.

     واستمرت أعمال الترحيل بعد توقف القتال. وهكذا تم ترحيل أهالي اقرث في 48/11/5 وأهالي كفربرعم في 48/11/15 بعد أن ادعت قوات الجيش الاسرائيلي أن ابعاد السكان العرب عن القريتين هو للمحافظة على أرواحهم وأنهم سيعودون الى قريتيهما بعد أسبوعين - وفي 49/6/5 طرد سكان قرى منطقة الحوله: الخصاص وقطين والجاعونة. وفي 50/1/26 طرد أهل الغابسية (الجليل الغربي) وفي 50/7/17 طرد عرب مجدل عسقلان. وهدمت جميع هذه القرى بعد ترحيل سكانها. وتم هدم قرية كفربرعم في 53/10/15 وأم الفرج في 53/10/16 وفي 49/2/4 طرد سكان قرية كفرعنان من بيوتهم.

     وقامت الكيبوتسات والمستوطنات اليهودية بتشجيع من الحكومة بالاستيلاء على أراضي هذه القرى وفلاحتها، وفي الوقت الذي منع فيه حوالي 40 ألف عربي فلسطيني من مواطني اسرائيل من العودة الى قراهم، مثل لاجئي صفورية والمجيدل ومعلول والدامون والبروة وعمقه والكويكات وميعار وفرادية وكمانا وغيره.

     وفرض الحكم العسكري على الجماهير العربية واستخدم أداة لنهب أراضي الفلاحين العرب وطردهم من بيوتهم وقراهم وحرمانهم من موارد رزقهم.