مشاريع
مصادرة الأراضي تستنفر الجماهير العربية
في مطلع 1975، بدأت هجمة جديدة على الأراضي
العربية في الجليل والمثلث والنقب. وأعلنت
نشرة وزارة الزراعة الشهرية مشروع "تطوير
الجليل" وهو اصطلاح السلطات آنذاك لتهويد
الجليل... وجاء في المشروع "القضية الخاصة
بالجليل هي قلة السكان اليهود بالنسبة لغير
اليهود الذين يؤلفون %70 من مجموع السكان. أما
أهداف مشروع "تطوير الجليل" أي تهويد
الجليل فهي:
"تغيير الوضع الدمغرافي الراهن بين
السكان اليهود وغير اليهود بمشروع تطوير طويل
الأمد". وتحدث المشروع عن مصادرة 20 ألف
دونماً قيل ان (8000) دونماً منها أرض حكومية و
5000 أرض يهودية، واتضح أن أراضي الحكومة ليست
أراض حكومية، بل أراض تعود للقرى العربية
وتسجلت زمن الانتداب باسم المندوب السامي
بسبب عدم وجود مجالس محلية. وظهرت النية في
مصادرة آلاف الدونمات في المثلث ومساحات
واسعة من الأراضي في النقب.
وعقد في حيفا في 75/7/29 في قاعة نادي الأخوة
اجتماع تشاوري حول برنامج يهودية مصادرة
واستملاك مساحات كبيرة من الأراضي في الجليل
لمقتضيات مشاريع التهويد وكذلك في المثلث
والنقب، وأقام المجتمعون لجنة مبادرة للدعوة
لاجتماع موسع في الناصرة في 75/8/14 يحضره ممثلون
عن القرى والسلطات المحلية العربية والهيئات
الشعبية وشخصيات يهودية ديمقراطية لإقامة
لجنة تحضيرية لعقد مؤتمر شعبي في 75/9/6
احتجاجاً على مشاريع التهويد ولمطالبة
الحكومة بوقف مصادرة الأراضي العربية الذي
كانت قد أقرته.
وشارك في هذا الاجتماع في حيفا عدد من
الشخصيات وأعضاء المجالس البلدية والمحلية
منهم القس شحاده شحاده (شفاعمرو)، ومسعد قسيس
رئيس مجلس محلي معليا وعضو اللجنة القطرية
لمؤتمر رؤساء السلطات المحلية العربية،
والمحامون علي رافع ومحمد ميعاري من حيفا،
والمحامي فتحي شبيطه من الطيره، والدكتور
سليم مخولي من كفرياسيف والاستاذ جريس دله،
وعضو المجلس البلدي في عكا رمزي خوري، ورئيس
مجلس يافة الناصرة أسعد يوسف، ونائب رئيس
مجلس محلي الرينة حسن محمود، ونائب رئيس مجلس
الطيبة المحلي عبد الحميد ابو عيطه، وعضو
مجلس بلدية الناصره (المقال) غسان حبيب، وعضو
مجلس محلي باقة الغربية ابراهيم بيادسي،
والمهندس عبد الحفيظ جبالي من الطيبة، وعضو
اللجنة التنفيذية للهستدروت عثمان ابو راس،
وبولس حنا بولس من ملاكي البعنه، وسليم
القاسم وصليبا خميس وآخرون.
كما تقرر تشكيل لجنة محامين لدراسة
قوانين مصادرة الأراضي وتنوير خطوات المؤتمر
في المعركة ضد سياسة سلب الأراضي العربية،
والتوجه الى جميع الملاكين والسلطات المحلية
كي ترسل المعلومات المتوفرة لديها ولمقتضيات
الاستشارة الى هيئة المحامين الشعبية،
واعداد كراس عن مخططات المصادرة وسلب الأراضي
تحضيراً للمؤتمر العتيد.