أيها
الأخوة
والأخوات.
لقد
تنادينا، وفي
وثيقة السادس
من حزيران،
لعقد مؤتمر
الجماهير
العربية في
إسرائيل،
بمشاركة قوى
الديمقراطية
والسلام
اليهودية
لنجابه،
بأوسع وحدة
صف، أشدّ
الأخطار التي
تعرّضنا لها،
خلال الاثنين والثلاثين عامًا
الأخيرة.
فاستمرار
الاحتلال
والعدوان،
على الشعب
العربي
الفلسطيني،
ومقاومة حقه
المشروع،
بإقامة دولته
المستقلة،
إلى جانب
إسرائيل،
والتآمر على
كيانه، وعلى
مجرد وجوده
القومي، يمنع
السلام
والطمأنينة،
عن كلى
الشعبين.
الشعب
الإسرائيلي،
والشعب
العربي
الفلسطيني،
وعنا نحن –
أبناء وبنات
شعبنا العربي
الفلسطيني،
مواطني دولة
إسرائيل. أكثر
من أي وقت مضى،
أخذت تتردد
الأصوات
الرسمية وغير
الرسمية،
تطالب
بترحيلنا عن
وطننا.
الوزراء
والجنرالات
أسمونا "بالغرباء"
و "السرطان" . . .
ووزير سابق –
يريف – كشف
النقاب عن
وجود مخطط
جهنمي،
لترحيل 750 ألف
عربي من
إسرائيل،والمناطق
المحتلة، في
ظروف إشعال
نار حرب جديدة.
ومع
استمرار
الاحتلال
والاستيطان
الكولونيالي،
وممارسة
سياسة الضم
التي تمارسها
حكومة "الليكود"،
تتسع مخططات
الاستيلاء
على أراضي
المواطنين
العرب في
إسرائيل،
وتضييق
الخناق عليهم.
وما قانون
مصادرة أراضي
عرب النقب،
وإقامة
المناطق،
وتحديد
مسطحات القرى
العربية،
وتزايد
الهجوم
العنصري
الرجعي، على
الطلاب العرب
في الجامعات،
وتدهور خدمات
التعليم
العربي، إلاّ
عينات لما
تبيته
الأوساط
الحاكمة في
بلادنا، من
المزيد من
التمييز
والاضطهاد
والقهر
القومي.
ويقلقنا
بشدة، تدهور
حكم القانون
والنظام في
البلاد، في ظل
حكومة "الليكود"،
التي تشنّ
أبشع الحملات
على الحريات
الديمقراطية
السائدة،
وتٌطْلِق
العقال لأكثر
القوى سوادًا
ورجعية، من
أمثال الرابي
كهانا، وغوش
إيمونيم،
مستهدفة أول
ما تستهدف،
الجماهير
العربية في
إسرائيل.
وفي
هذا الصدد، أقرّت أكثرية
الكنيست،
قوانين
وتعديلات
قوانين
عنصرية –
فاشية – مثل
قانون تمير
الإرهابي،
وتعديل قانون
الجنسية،
ليُحرم من
الجنسية
الإسرائيلية،
كل من يُلصِق
به وزير
الداخلية،
اعتباطًا، "عدم
الإخلاص
للدولة" . . .
وفي
وجه هذه
الأخطار
الجسام،
رأينا لزامًا
علينا، أن
نتنادى لنحذر
من هذه
الأخطار،
ولنلقي
بوزننا نحو
نصف المليون،
من المواطنين
العرب، سوية
مع قوى السلام
والديمقراطية
في إسرائيل،
في هذه
المعركة
المصيرية،
فلنا ملء الحق
في قول
كلمتنا، من
أجل السلام
العادل
والثابت، بين
إسرائيل
والدول
العربية، من
أجل ضمان
مستقبلنا
الآمن في
وطننا، الذي
لا وطن لنا
غيره، من أجل
ضمان
الديمقراطية
في المجتمع
الذي نشكّل
جزءًا منه. ومن
أجل صيانة
حقوقنا،
بوصفنا
مواطنين، في
العيش
بمساواة
وطمأنينة،
نمارس حقوقنا
القومية
والمدنية،
دون مصادرة
أرض، ودون
تمييز.
وفي
سبيل الإعداد
للمؤتمر،
عقدنا
اجتماعًا
تمهيديًا في
قاعة المجلس
البلدي في
شفاعمرو في 6
أيلول 1980،
بحضور ممثلي
جماهيرنا
العربية،
بقطاعاتها
الواسعة –
رؤساء مجالس
محلية،
وأعضاء
كنيست، وقادة
عمال، وممثلي
هيئات
اجتماعية
وشعبية
ونسائية،
وأدباء
ومحاضري
جامعات،
أعلنا فيه هذه
المنطلقات
الجوهرية:
نحن
جزء حي وواعٍ
ونشيط وموحد
الصف، من
الشعب العربي
الفلسطيني،
يرتبط مصيرنا
بتسوية عادلة
للقضية
الفلسطينية . . .
ومن مصلحتنا
الحيوية، أن
تحل هذه
القضية، حلاً
سلميًا
عادلاً، يضمن
ممارسة الشعب
العربي
الفلسطيني،
حقه في تقرير
المصير، ولا
يتناقض مع
مصلحة شعب
إسرائيل
اليهودي، بل
يتوافق مع
مصلحة هذا
الشعب الذي
نعيش معه في
إسرائيل،
ونشارك في
نضاله،
وتطلعاته إلى
الحياة
لأفضل،والسلام
المقيم.
نحن
أهل هذه
البلاد، ولا
وطن لنا غير
هذا الوطن . . .
ومن العمى
السياسي،
والتوجه
الكارثي، أن
يتصور
القائمون على هذه
الدولة أنهم
يستطيعون
اقتلاعنا من
جذورنا
الضاربة
عميقًا في
تربة وطننا . .
"
إن حل القضية
الفلسطينية
لن يمر عبر "الإدارة
الذاتية" أو
مخططات تلغي
حقوق الشعب
العربي
الفلسطيني
المشروعة (كمخططات
كامب ديفيد) بل
يقوم على
الاعتراف بحق
شعبي هذه
البلاد: الشعب
الإسرائيلي
والشعب
العربي
الفلسطيني في
تقرير
مصيرهما
وإقامة
دولتيهما
المستقلتين . .
لقد مارس
الشعب
الإسرائيلي
حقه في تقرير
المصير
وإقامة دولته
المستقلة –
إسرائيل –
ويجب أن يمارس
الشعب العربي
الفلسطيني
هذا الحق
ليقيم دولته
المستقلة في
الضفة
والقطاع بعد
انسحاب
القوات
الاسرائيلية
منهما".
إن
الطرف
الجوهري
والمقرر في
نهاية المطاف
في أية
مفاوضات من
أجل حل تلك
القضية
وإشاعة
السلام في
منطقة النزاع
العربي –
الإسرائيلي
هو الشعب
العربي
الفلسطيني
فبدونه لن
يتحقق السلام
الحقيقي ولن
تكون أية
معاهدة بين
إسرائيل وأية
دولة عربية
كبرت أو صغرت
بديلاً عنه.
"إن
ممثل الشعب
العربي
الفلسطيني
الشرعي
والوحيد هو
منظمة
التحرير
الفلسطينية.
فالشعب
العربي
الفلسطيني
يلتف حولها
ويتمسك بها . .
واعترفت بها
جميع الدول
العربية
وأكثرية دول
العالم
ومنظمة الأمم
المتحدة . .إن
زعم حكام
إسرائيل أن
منظمة
التحرير
الفلسطينية
هي "منظمة
إرهابية" !!..
يتعارض كليًا
مع الحقيقة
ومع موقف
الرأي العام
العربي
والعالمي . .
وهي الشريك
الأصيل
والحاسم في
المفاوضات مع
إسرائيل، من
أجل وقف حلقة
الحروب وسفك
الدماء
المفرغة . . . من
أجل إقامة
السلام
العادل
والمقيم في
المنطقة . . . ومن
أجل تمكين شعب
إسرائيل، من
الحياة
باطمئنان
وأمن في دولته
. . .
إن
الجماهير
العربية في
إسرائيل،
التي ترى
نفسها جزءًا
من المواطنين
عامة في
إسرائيل من
ناحية ثانية،
تؤمن، ومعها
قوى السلام
والديمقراطية
اليهودية، أن
حل القضية
الفلسطينية،
بتمكين
اللاجئين من
العودة،
بموجب قرارات
الأمم
المتحدة،
وبإقامة
الدولة
الفلسطينية،
إلى جانب دولة
إسرائيل،
يخلق الظروف
الأفضل من أجل
ضمان حقوق
الجماهير
العربية في
إسرائيل،
قومية كانت أم
مدنية، من أجل
المساواة.
"ولن
تتحقق
المساواة، ما
لم يتوقف
الاضطهاد
القومي،
والتمييز
العنصري،
وتُلغى رؤية
الحكام
للجماهير
العربية،
وكأنها غريبة
في وطنها،
ويجب طردها
منه".
"ولن
تتحقق
المساواة ما
لم يتوقف
الاضطهاد
القومي
والتمييز
ومصادرة
الأراضي في
الجليل
والنقب
والمثلث . . .
ووقف تهويد
الجليل
القائم على
الأراضي
العربية
الخاصة
والبلدية
والقروية،
وتعني إلغاء
الاستيلاء
على أراضي عرب
النقب،
تعسفًا
واستبدادًا . . .
وفتح أبواب
العمل، أمام
العمال العرب
دون قيود . . .
ووقف التضييق
على الطلاب
الجامعيين
العرب،
وإلغاء طردهم .
. . وتحسين
التعليم
الابتدائي
والثانوي . . .
وعدم تشطيب
ميزانية
التطوير،
البلدية
والمحلية،
ومساواة
المجالس
العربية
بالمنح . . .
وإلغاء
القوانين
العنصرية
والفاشية".
كذلك
أصدر اجتماع
شفاعمرو
التمهيدي،
نداءً إلى
الجماهير
العربية، دعا
فيه "إلى
تحقيق أوسع
وحدة نضالية،
وحشد أكبر
طاقات
جماهيرنا
العربية في
إسرائيل،
للتغلب على
الأخطار
المحدقة،
ولمواصلة
المسيرة نحو
مستقبل
السلام
العاد،
والمساواة
الحقة".
وجاء
في النداء
"لنلتزم
ونهتف من خلال
نصف مليون
حنجرة، حتى
يسمعنا
القاصي
والداني،
وحتى نحسّن
متابعة
وتقوية
معركتنا من
أجل حقوقنا،
ومن أجل حياة
الكرامة
والمساواة في
وطننا، ومن
أجل التصدي
بقوة أكبر
لقوانين
القمع
والتزوير
والتشويه،
ومحاولات
التفرقة،
لنهتف
بشعارات
وثيقة 6
حزيران، حتى
تصبح
برنامجنا
الوطني:
·
لا
للاحتلال
والضم ! لا
للقمع
والعقوبات
الجماعية ! لا
للعنصرية
وللفاشية ! نعم
للسلام
العادل
الإسرائيلي –
الفلسطيني ! لا
لكامب ديفيد
والإدارة
الذاتية !ٍ
·
نعم
لإقامة
الدولة
الفلسطينية
المستقلة إلى
جانب دولة
إسرائيل ! نعم
للمساواة
الحقيقية
وللتعايش
السلمي
العادل بين
الشعبين ! نعم
للديمقراطية !
·
قدمًا
نحو مؤتمر
الجماهير
العربية في
إسرائيل
بمشاركة قوى
السلام
والديمقراطية
اليهودية.
كذلك
أصدر اجتماع
شفاعمرو
التمهيدي،
نداءً إلى قوى
السلام
والديمقراطية
اليهودية،
للمشاركة
النشطة في
مؤتمر
الجماهير
العربية،
الذي نريده أن
يسهم
بفعالية، في
معركة السلام
والديمقراطية
والمساواة.
لماذا
شنّت المحافل
الحاكمة
حملتها
على اجتماع
شفاعمرو
وأقضّ
اجتماع
شفاعمرو
التمهيدي
مضاجع
المحافل
الحاكمة
الإسرائيلية،
ووسائل
إعلامها،
لطابعه
التمثيلي
الواسع . . .
ولوضوح رؤياه .
. . ولبرنامجه
الواقعي،
القائم على
منطلقات
مبدئية
وعقلانية، في
وسعها أن تحقق
السلام
العادل
والمقيم في المنطقة،
والمساواة في
الحقوق في
إسرائيل . . .
وأغضبها
وأفقد
توازنها،
إعلان
الجماهير
العربية،
بوصفها جزءًا
من البلاد،
معارضتها لما
يسمى "بالاجماع
القومي" !!
القائم على
التنكر لحقوق
الشعب العربي
الفلسطيني
القومية.
ولهذا
شنت وسائل
الإعلان
السلطوية،
حملة محمومة
على
الاجتماع، لم
تتعرض فيها
بصورة
موضوعية
صادقة،
لمجرياته، بل
أسستها على
التزييف
الفظ،
والتشويه
المغرض،
فزعمت، مثلاً
على لسان "هآرتس"
(افتتاحية 8/9/1980)،
أن الاجتماع
أعلن، أن
الجماهير
العربية هي "أصحاب
البلاد
الوحيدون" !
بينما أعلن
المجتمعون أن
هذه الجماهير
ترى نفسها أهل
البلاد، ولا
وطن لها غير
هذا الوطن.
وفي
هذا المناخ
الشوفيني
القومي
الأحمق، كتب
الصحفي فرويس
"دافار" (9/9/80)
مقالا عنصريا
بعنوان: "عوفره
مكان شفاعمرو"
أكد أن الحل
الأمثل
للعلاقات
الإسرايئلية
ـ
الفلسطينية،
هو تبادل
السكان، أي أن
ينقل أهالي
مستوطنة "عوفره"
وأخواتها
المستوطنات
الكولونيالية
في الضفة
والقطاع، إلى
شفاعمرو
وسائر
البلدات
والقرى
العربية في
إسرائيل...
وينقل أهالي
شفاعمرو
وسائر
البلدات
والقرى
العربية في
إسرائيل إلى
عوفره
وإخواتها
المستوطنات
الكولونيالية!
وذكر
فرويس أنه
طرح الاقتراح
أمام بيرس
زعيم حزب
العمل (قبل
اجتماع
شفاعمرو
بمدّة طويلة)
وأن بيرس قال: "إن
الاقتراح
جدير بالفحص
والتأمل ولكن
لدينا وقت
لذلك"!!
ليس
المواطنون
العرب في
إسرائيل
مستوطنين
كولونياليين،
يحتلون
بالقسر
والعنف أراضٍ
محتلة، إنهم
يعيشون في
بلداتهم
وقراهم التي
ولدوا فيها،
هم وآباؤهم
وأجدادهم...
ولهذا،
يؤكدون أنهم
أهل البلاد،
ولا وطن لهم
غير هذا
الوطن،
ويرفضون
باشمئزاز
وبإصرار، هذه
المخططات
العنصرية
التشريدية.
وقد
بادرت اللجنة
التحضيرية،
التي انتخبها
اجتماع
شفاعمرو
التمهيدي،
إلى عقد
اجتماع صحفي،
في 16 أيلون 1980 في
بيت سوكولوف
في تل أبيب،
وقام ممثلوها
خلاله، بتفنيد مزاعم
وسائل
الإعلام
السلطوية،
وكشفوا
تشويهاتها،
وأوضحوا
معالم برنامج
الجماهير
العربية
الواسعة،
لتحقيق
السلام
والمساواة،
كما أن اللجنة
بدأت بتوزيع
النداء إلى
قوى السلام
والديمقراطية
اليهودية،
على الشخصيات
اليهودية في
مختلف أنحاء
البلاد،
مؤكدةً أن
علاقات
التعاون
والتآخي بين
شعبي هذه
البلاد، تمر
عبر النضال
المشترك
العربي/اليهودي،
في سبيل تحقيق
حقوق وأمن
وسلام
الشعبين
العربي
الفلسطيني
واليهودي
الإسرائيلي،
في سبيل
المساواة
للجماهير
العربية في
إسرائيل.
تكريس
الجهود كلها
من أجل إنجاح
المؤتمر
وقررت
اللجنة
التحضيرية أن
تواصل جهودها
الحثيثة،
لترسيخ وحدة
الجماهير
العربية،
وتوسيعها إلى
أبعد حدود،
على أساس
الإلتزام
بوثيقة
السادس من
حزيران 1980،
ووثائق
اجتماع
شفاعمرو
وبرنامجه.
لذلك
قررت أن يعقد
مؤتمر
الجماهير
العربية في
إسرائيل،
بمشاركة قوى
السلام
والديمقراطية
اليهودية، في
الناصرة في 6
كانون أول 1980.
وإعداداً
لذلك، بدأت
تعقد سلسلة
اجتماعات
شعبية، في مدن
وبلدات وقرى
الجماهير
العربية... كما
عكفت على
إعداد
اجتماعات قوى
السلام
والديمقراطية
اليهودية.
أيها
الإخوان
والأخوات..
إننا
ندعوكم إلى
بذل الجهود
كلها، لإنجاح
مؤتمركم
التاريخي،
فبذلك تسهمون
مساهمةً أكثر
فعالية،
وكقوّة
ديمقراطية
موحّدة الصف
في المعركة
المصيرية من
أجل السلام
والديمقراطية
والمساواة،
وتقومون
بمسؤوليّاتكم
التاريخية،
وتضمنون
مستقبل
أجيالكم
الطالعة.
اللجنة
التحضيرية
حيفا –
تشرين الثاني
1980